كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 3)
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عن عطاء بن عبيد ابن عُمَيْرٍ أَنَّ أَبَا مُوسَى اسْتَأْذَنَ عَلَى عُمَرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَرَجَعَ فَقَالَ أَلَمْ أَسْمَعْ صَوْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ قَالُوا بَلَى قَالَ فَاطْلُبُوهُ قَالَ فَدُعِيَ قَالَ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ فَقَالَ اسْتَأْذَنْتُ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعْتُ كَمَا كُنَّا نُؤْمَرُ بِهَذَا فَقَالَ لَتَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ لَأَفْعَلَنَّ فَأَتَى مَجْلِسَ أَوْ مَسْجِدَ الْأَنْصَارِ فَقَالُوا لَا يَشْهَدُ لَكَ إِلَّا أَصْغَرُنَا فَقَامَ أَبُو سَعِيدٍ فَشَهِدَ لَهُ فَقَالَ عُمَرُ خَفِيَ عَلَيَّ هَذَا مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْهَانِي عَنْهُ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ وَالْمَعْنَى سَوَاءٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ إِيجَابُ الاستئئذان وَهُوَ يَخْرُجُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وتسلموا على أهلها ولا استيناس فِي هَذَا الْمَوْضِعِ هُوَ الِاسْتِئْذَانُ كَذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ وَكَذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ تَسْتَأْذِنُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا
الصفحة 196