كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 3)

(أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسمعيل أَبُو جَعْفَرٍ الصَّائِغُ قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ فِي قِرَاءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ حَتَّى تُسَلِّمُوا أَوْ تَسْتَأْذِنُوا قَالَ وَتَعَلَّمَ مِنْهُ ابْنُ عَبَّاسٍ) وَفِيهِ أَنَّ السُّنَّةَ فِي الِاسْتِئْذَانِ ثَلَاثُ مَرَّاتٍ لَا يُزَادُ عَلَيْهَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى الْإِبَاحَةِ وَالتَّخْفِيفِ عَلَى الْمُسْتَأْذِنِ فَمَنِ اسْتَأْذَنَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ لَمْ يُحَرَّجْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّ الِاسْتِئْذَانَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مأخوذ من قول الله عز وجل يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ يُرِيدُ ثَلَاثَ دَفْعَاتٍ فَوَرَدَ الْقُرْآنُ فِي الْمَمَالِكِ وَالصِّبْيَانِ وَسُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَمِيعِ قَالَ أَبُو عُمَرَ مَا قَالَهُ مِنْ هَذَا فَإِنَّهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ عَنِ الْعُلَمَاءِ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الَّتِي نَزَعَ بِهَا وَالَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُهُمْ فِي قَوْلِهِ فِيهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَيْ فِي ثَلَاثَةِ أَوْقَاتٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ هَذَا الْقَوْلِ ذِكْرُهُ فِيهَا مِنْ قَبْلِ صلاة الفجر وحين تضعون ثبابكم مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَلِلْكَلَامِ في هذه لآية موضع غير هذا) (ب) وَجَاءَ فِي هَذَا

الصفحة 197