كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 3)

سَمَاعُهُ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا مَا ذَكَرَهُ ابْنُ وَهْبٍ فِي كِتَابِ الْمَجَالِسِ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَاهُ أَسْلَمَ أَرْسَلَهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ يَكْتُبُ لَهُ إِلَى قَيِّمِهِ بِخَيْبَرَ أَنْ يَصْنَعَ لَهُ خَصَفَتَيْنِ لِلْأَقِطِ قَالَ فَجِئْتُهُ فَقُلْتُ أَأَلِجُ فَقَالَ ادْخُلْ فَلَمَّا دَخَلْتُ قَالَ مَرْحَبًا بِابْنِ أَخِي لَا تَقُلْ أَأَلِجُ وَلَكِنْ قُلِ السَّلَامُ عليكم فإذا قالوا وعليك فقل آدخل فَإِذَا قَالُوا ادْخُلْ فَادْخُلْ فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ إِنَّ أَبِي يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ اكْتُبْ إِلَى قَيِّمِكَ بِخَيْبَرَ أَنْ يَصْنَعَ لَهُ خَصَفَتَيْنِ لِلْأَقِطِ فَقَالَ نَعَمْ وَكَرَامَةٌ اكْتُبْ يَا غُلَامُ فَكَتَبَ إِلَى قَيِّمِهِ يَأْمُرُهُ أَنْ يَصْنَعَ لِي خَصَفَتَيْنِ جَيِّدَتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ فَلَمْ يَأْلُ قَالَ زَيْدٌ ملتحف فَبَيْنَمَا هُوَ يَكْتُبُ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ الله ابن واقد بن ابنه وهو ملتحق مُرْخٍ ثَوْبَهُ فَقَالَ لَهُ ارْفَعْ ثَوْبَكَ فَرَفَعَ فَقَالَ ارْفَعْ فَرَفَعَ فَقَالَ ارْفَعْ فَرَفَعَ وَقَالَ إِنَّ فِي رِجْلِي قُرُوحًا فَقَالَ وَإِنْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يَقُولُ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مَنْ يجر ثوبه الْخُيَلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهَذَا وَاضِحٌ فِي كَرَاهِيَةِ ابْنِ عُمَرَ لِجَرِّ الْإِنْسَانِ ثَوْبَهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ وَاقِدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ فِي رِجْلَيْهِ قُرُوحًا فَقَالَ وَإِنْ

الصفحة 247