كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 3)

وَقَدْ ظَنَّ قَوْمٌ أَنَّ جَرَّ الثَّوْبِ إِذَا لَمْ يَكُنْ خُيَلَاءَ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَاحْتَجُّوا لِذَلِكَ بِمَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ السَّكَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الله ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنَّ أَحَدَ شِقَّيْ لَيَسْتَرْخِي إِلَّا أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّكَ لَسْتَ تَصْنَعُ ذَلِكَ خُيَلَاءَ قَالَ مُوسَى قُلْتُ لِسَالِمٍ أَذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ قَالَ لَمْ أُسْمِعْهُ إِلَّا ذِكْرُ ثَوْبِهِ وَهَذَا إِنَّمَا فِيهِ أَنَّ أَحَدَ شِقَّيْ ثَوْبِهِ يَسْتَرْخِي لَا أَنَّهُ تَعَمَّدَ ذَلِكَ خُيَلَاءَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم لست ممن يرضى ذلك ولا يتعمده ولا يظن بك ذلك وَقَدْ مَضَى مَا فِيهِ كِفَايَةٌ فِي هَذَا الْمَعْنَى وَسَنَزِيدُهُ بَيَانًا فِي بَابِ الْعَلَاءِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَذَكَرَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْحَمَّالُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِكَارٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَا يَنْظُرُ إِلَى عَبْدٍ يَجُرُّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ حَتَّى يَضَعَ ذَلِكَ الثَّوْبَ وَإِنْ كَانَ اللَّهُ يُحِبُّ ذَلِكَ الْعَبْدَ

الصفحة 249