كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 3)

لِلظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَمَا دُونَ إِلَى رَكْعَةٍ لِلْعَصْرِ وَمِقْدَارِ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ لِلْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَمَا دُونَ ذَلِكَ لِلْعِشَاءِ وَآخِرُ الْوَقْتِ عِنْدَهُ فِي هَذَا الْقَوْلِ لِآخِرِ الصَّلَاتَيْنِ وَالْقَوْلُ الْآخَرُ قَالَهُ فِي الْكِتَابِ الْمِصْرِيِّ قَالَ فِي الْمُغْمَى عَلَيْهِ إِنَّهُ إِذَا أَفَاقَ وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ النَّهَارِ قدر ما يكبر فيه تكبيرة الْإِحْرَامَ أَعَادَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَلَمْ يُعِدْ مَا قَبْلَهُمَا لَا صُبْحًا وَلَا مَغْرِبًا وَلَا عِشَاءً قَالَ وَإِذَا أَفَاقَ وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ اللَّيْلِ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ قَدْرُ تَكْبِيرَةٍ وَاحِدَةٍ قَضَى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَإِذَا أَفَاقَ قَبْلَ طلوع الشمس بقدر تكبيرة قَضَى الصُّبْحَ وَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يُفِيقَ لَمْ يَقْضِهَا قَالَ وَكَذَلِكَ الْحَائِضُ وَالرَّجُلُ يُسْلِمُ وَقَالَ فِيمَنْ جُنَّ بِأَمْرٍ لَا يَكُونُ بِهِ عَاصِيًا فَذَهَبَ عَقْلُهُ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَمَنْ كَانَ زَوَالُ عَقْلِهِ بِمَا يَكُونُ بِهِ عَاصِيًا قَضَى كُلَّ صَلَاةٍ فَاتَتْهُ فِي حَالِ زوال عقل وذلك مثل السركان وشارب السم والسركان عامدا لاذهان عَقْلِهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم من أدرك ركعةمن الصُّبْحِ أَوْ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ يَقْتَضِي فَسَادَ قَوْلِ مَنْ قَالَ من أدرك تكبيرة لأن دليل الْخَطَّابِ فِي ذَلِكَ أَنَّ مَنْ لَمْ يُدْرِكْ مِنَ الْوَقْتِ مِقْدَارَ رَكْعَةٍ فَقَدْ فَاتَهُ وَمَنْ فَاتَهُ الْوَقْتُ بِعُذْرٍ يَسْقُطُ عَنْهُ فِيهِ الصَّلَاةُ كَالْحَائِضِ وَشِبْهِهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

الصفحة 286