كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 4)
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ الزَّبِيبُ بِمَنْزِلَةِ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ وَمَا سِوَى ذَلِكَ يَخْرُجُ بِالْقِيمَةِ قِيمَةُ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْبُرِّ وَغَيْرِهِ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ يُؤَدِّي كُلُّ إِنْسَانٍ مُدَّيْنِ (مِنْ قَمْحٍ) بِمَدِّ أَهْلِ بَلَدِهِ وَقَالَ اللَّيْثُ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ بِمُدِّ هِشَامٍ وَأَرْبَعَةَ أَمْدَادٍ مِنَ التَّمْرِ (وَالشَّعِيرِ وَالْأَقِطِ وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ الَّذِي يُخْرِجُ فِي زكاة الفطر) صاع مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ أَوْ طَعَامٍ أَوْ زَبِيبٍ أَوْ أَقِطٍ إِنْ كَانَ بَدَوِيًّا وَلَا يُعْطَى قِيمَةَ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ وَهُوَ يَجِدُهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ سَكَتَ أَبُو ثَوْرٍ عَنْ ذِكْرِ الْبُرِّ وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَسْتَحِبُّ إِخْرَاجَ التَّمْرِ (وَالْأَصْلُ فِي هَذَا الْبَابِ وَمَدَارُهُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا اعْتِبَارُ الْقُوتِ وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ إِلَّا الصَّاعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنْهُ لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا الصَّاعُ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَالْوَجْهُ الْآخَرُ اعْتِبَارُ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ وَقِيمَتِهِمَا وَعِدْلِهِمَا (عَلَى) مَا قَالَ الْكُوفِيُّونَ وَفِي أَخْذِ الْبَدَلِ وَالْقِيمَةِ فِي الزَّكَاةِ وَفِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ كَلَامٌ يَطُولُ وَاعْتِلَالٌ يَكْثُرُ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ ذِكْرِهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ)
الصفحة 139