كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 4)
شُرْبِهَا عَلَى مَا جَاءَ مَنْصُوصًا فِي الْآثَارِ في تفسير قوله يسئلونك عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ الْآيَةَ وَفِيهِ أَيْضًا دَلِيلٌ أَنَّ كُلَّ مَا لَا يَجُوزُ أَكْلُهُ أَوْ شُرْبُهُ مِنَ الْمَأْكُولَاتِ وَالْمَشْرُوبَاتِ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَلَا يَحِلُّ ثَمَنُهُ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا وَيُوَضِّحُ ذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ ثَلَاثًا حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ أَكْلَ شَيْءٍ حَرَّمَ ثَمَنَهُ وَقَدِ احْتَجَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمِثْلِ هَذَا حِينَ بَلَغَهُ أَنَّ سَمُرَةَ بَاعَ خَمْرًا فَقَالَ قَاتَلَ اللَّهُ سَمُرَةَ أَوْ مَا عَلِمَ أَوْ مَا سَمِعَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ (فَجَمَّلُوهَا) فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يزيد ابن أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يقول عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ
الصفحة 143