كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 4)

وَأَمَّا جِلْدُ الْخِنْزِيرِ فَلَمْ يَدْخُلْ فِي هَذَا الْمَعْنَى لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي السُّؤَالِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَعْهُودٍ الِانْتِفَاعُ بِجِلْدِهِ إِذْ لَا تَعْمَلُ الذَّكَاةُ فِيهِ وَإِنَّمَا دَخَلَ فِي هَذَا الْعُمُومِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مِنَ الْجُلُودِ مَا لَوْ ذُكِّيَ لأستغنى عن الدباغ يحتمل أَنْ يَكُونَ جِلْدُ الْخِنْزِيرِ غَيْرَ دَاخِلٍ فِي عُمُومِ هَذَا الْخَبَرِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَى عُمُومِ الْمُسُوكِ كَالَّتِي إِذَا ذُكِّيَتِ اسْتَغْنَتْ عَنِ الدِّبَاغِ) وَأَمَّا جِلْدُ الْخِنْزِيرِ فَالذَّكَاةُ فِيهِ وَالْمَيْتَةُ سَوَاءٌ لِأَنَّهُ لَا تَعْمَلُ فِيهِ الذَّكَاةُ وَذَكَرَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ خَفَّفَ ذَلِكَ فِي جُلُودِ السِّبَاعِ وَكَرِهَ جُلُودَ الْحَمِيرِ الْمُذَكَّاةِ وَدَلِيلٌ آخَرُ وَهُوَ مَا قَالَهُ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ أَنَّ الْإِهَابَ جِلْدُ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالْإِبِلِ وَمَا عَدَاهَا فَإِنَّمَا يُقَالُ لَهُ جِلْدٌ لَا إِهَابَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَمَّا جِلْدُ السَّبُعِ وَالْكَلْبِ إِذَا ذُكِّيَ فَلَا بَأْسَ بِبَيْعِهِ وَالشُّرْبِ فِيهِ وَالصَّلَاةِ بِهِ

الصفحة 179