كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 4)

وَيَشْهَدُ لِمَا ذَكَرْنَاهُ مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ الْأُولَى صَلَاتُهُ وَمِمَّا يُصَحِّحُ هَذَا الْمَذْهَبَ أَيْضًا مَا رَوَاهُ أَبُو ذَرٍّ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَجَمَاعَةٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا فَصَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَاجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ سُبْحَةً أَيْ نَافِلَةً وَحَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ الْخُزَاعِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَتَيْتُمَا النَّاسَ وَهُمْ يُصَلُّونَ فَصَلِّيَا مَعَهُمْ فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأُولَى فَرْضُهُ وَالثَّانِيَةَ تَطَوُّعٌ (لَهُ) وَتَدُلُّ أَيْضًا (على) إعادةالصلاة مَعَ الْإِمَامِ أَنَّهُ أَمْرٌ عَامٌّ مِنْ غَيْرِ تَخْصِيصٍ وَلَا تَعْيِينٍ وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ قال حدثنا عفان قال حدثنا جرير ابن حَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ حَمَّادًا قَالَ كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَقُولُ إِذَا نَوَى الرَّجُلُ صَلَاةً كَتَبَتْهَا الْمَلَائِكَةُ فَمَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُحَوِّلَهَا فَمَا صَلَّى بَعْدَهَا فهو تطوع

الصفحة 257