كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 4)
ابن هرون قَالَ أَخْبَرْنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ابن خَالِدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ كُلَّهُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَفِيهِ قَالَ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ (ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا) مَسْحَةً وَاحِدَةً وَأَكْثَرُ الْآثَارِ عَلَى هَذَا وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ مَسَحَ رَأْسَهُ مَرَّةً وَاحِدَةً وَأُذُنَيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً لِأَنَّهُ ذَكَرَ الْوُضُوءَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا إِلَّا الرَّأْسَ وَالْأُذُنَيْنِ وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ بِغَسْلِ بَاطِنِهِمَا مَعَ الْوَجْهِ وَبِمَسْحِ ظَاهِرِهِمَا مَعَ الرَّأْسِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَ بِغَسْلِ الْوَجْهِ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الْمُوَاجَهَةِ فَكُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ وَجْهٍ وَجَبَ عَلَيْهِ غَسْلُهُ وَأَمَرَ عَزَّ وَجَلَّ بِمَسْحِ الرَّأْسِ وَمَا لَمْ يُوَاجِهْكَ مِنَ الْأُذُنَيْنِ فَمِنَ الرَّأْسِ لِأَنَّهُمَا فِي الرَّأْسِ فَوَجَبَ الْمَسْحُ عَلَى مَا لَمْ يُوَاجِهْ مِنْهُمَا مع الرأس
الصفحة 39