كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 5)
أَمْسَى سُقَامٌ خَلَاءً لَا أَنِيسَ بِهِ ... إِلَّا السباع ومر الريح بالغرف ... أراد ألا يَكُونَ بِهِ السِّبَاعُ أَوْ لَكِنْ بِهِ السِّبَاعُ وَطَرْدُ الرِّيحِ وَسُقَامٌ وَادٍ لِهُذَيْلٍ وَمِثْلُ هَذَا أَيْضًا قَوْلُ الشَّاعِرِ ... وَبَلْدَةٌ لَيْسَ بِهَا أَنِيسٌ ... إِلَّا الْيَعَافِيرُ وَإِلَّا الْعِيسُ ... ... أَرَادَ لَكِنْ بِهَا الْيَعَافِيرُ وَبِهَا الْعِيسُ وَلَيْسَ بِهَا أَنِيسٌ مَعَ هَذَا وَقَالَ مُتَمِّمُ بْنُ نُوَيْرَةَ ... وَبَعْضُ الرِّجَالِ نَخْلَةٌ لَا جَنَى لَهَا ... ... وَلَا ظِلَّ إِلَّا أَنْ تُعَدَّ مِنَ النَّخْلِ ... ... يُرِيدُ لَكِنْ تُعَدُّ مِنَ النَّخْلِ وَقَدْ يَكُونُ قَوْلُهُ لَا أَنِيسَ بِهِ إِلَّا السِّبَاعُ وَلَيْسَ بِهَا أَنِيسٌ وَلَا الْيَعَافِيرُ وَلَا السِّبَاعُ فَتَكُونُ إِلَّا بِمَعْنَى الْوَاوِ كما قيل في قوله اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيْ وَلَا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَكَمَا قَالَ الشَّاعِرُ ... مَا بِالْمَدِينَةِ دَارٌ غَيْرُ وَاحِدَةٍ ... ... دَارُ الْخَلِيفَةِ إِلَّا دَارُ مَرْوَانَ
الصفحة 145