كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 5)
سَيِّدُ تَمِيمٍ الْمُطَاعُ فِيهِمْ وَالْمُجَابُ مِنْهُمْ آخُذُ لَهُمْ بِحُقُوقِهِمْ وَأَمْنَعُهُمْ مِنَ الظُّلْمِ وَهَذَا يَعْلَمُ ذَلِكَ يَعْنِي عَمْرَو بْنَ الْأَهْتَمِ فَقَالَ عَمْرٌو وَإِنَّهُ لَشَدِيدُ الْعَارِضَةِ مَانِعٌ لِجَانِبِهِ مُطَاعٌ فِي أَدَانِيهِ فَقَالَ الزِّبْرِقَانُ وَاللَّهِ لَقَدْ كَذَبَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ إِلَّا الْحَسَدُ فَقَالَ عَمْرٌو أَنَا أَحْسُدُكَ فَوَاللَّهِ لَبَئِيسُ الْخَالِ حَدِيثُ الْمَالِ أَحْمَقُ الْوَالِدِ مُبَغَضٌ فِي الْعَشِيرَةِ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَذَبْتُ فِيمَا قُلْتُ أَوَّلًا وَلَقَدْ صَدَقْتُ فِيمَا قُلْتُ آخِرًا رَضِيتُ فَقُلْتُ أَحْسَنَ مَا عَلِمْتُ وَغَضِبْتُ فَقُلْتُ أَقْبَحَ مَا وَجَدْتُ وَلَقَدْ صَدَقْتُ فِي الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا (وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم الزبرقان بن بدر وعمرو ابن الْأَهْتَمِ وَقَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرٍو أَخْبَرَنِي عَنِ الزِّبْرِقَانِ فَقَالَ هُوَ مُطَاعٌ فِي نَادِيهِ شَدِيدُ الْعَارِضَةِ مَانِعُ لِمَا وَرَاءَ ظَهْرِهِ قَالَ الزِّبْرِقَانُ هُوَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَعْلَمُ أَنِّي أَفْضَلُ مِنْهُ فَقَالَ عَمْرٌو
الصفحة 172