كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 5)

هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَسَنَذْكُرُ هَذَا الْخَبَرَ وَغَيْرَهُ مِنْ شَكْلِهِ فِي هَذَا الْبَابِ بِعَوْنِ اللَّهِ وَتَأَوَّلُوا فِي قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ نَامَ عَنِ الصَّلَاةِ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا أَنَّ ذَلِكَ إِعْلَامٌ مِنْهُ بِأَنَّهَا غَيْرُ سَاقِطَةٍ عَنِ النَّائِمِ وَالنَّاسِي لَا أَنَّهَا تُصَلَّى فِي وَقْتِ الطُّلُوعِ وَالْغُرُوبِ وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ فِيمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ مِنْ هَذَا التَّأْوِيلِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ وَمَعْلُومٌ أَنَّ ظَاهِرَ هَذَا الْحَدِيثِ يُبِيحُ الصَّلَاةَ الْمَفْرُوضَةَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا وَهَذَا نَصٌّ يَقْطَعُ الِارْتِيَابَ فِي هَذَا الْبَابِ وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِنَا فِيهِ مَا يُغْنِي عن إعادته ها هنا وَجَاءَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي مَوْضِعِهِ ذَلِكَ رَكْعَتِي الْفَجْرِ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَمَا هُوَ فِي بعض

الصفحة 214