كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 5)

وَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ لَهُ يَا خَيْرَ الْبَرِيَّةِ فَقَالَ ذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ وَقَالَ لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ أَنِّي خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى وَقَالَ السَّيِّدُ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ كُلِّهِ أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ فَفَضَائِلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ تَزَلْ تَزْدَادُ إِلَى أن قبضه الله فمن هاهنا قُلْنَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ عَلَيْهَا النَّسْخُ وَلَا الِاسْتِثْنَاءُ وَلَا النُّقْصَانُ وَجَائِزٌ فِيهَا الزِّيَادَةُ وَبِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا وَطَهُورًا أَجَزْنَا الصَّلَاةَ فِي الْمَقْبَرَةِ وَفِي الْحَمَّامِ وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ مِنَ الْأَرْضِ إِذَا كَانَ طَاهِرًا مِنَ الْأَنْجَاسِ لِأَنَّهُ عُمُومَ فَضِيلَةٍ لَا يَجُوزُ عَلَيْهَا الْخُصُوصُ وَلَوْ صَحَّ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلَّا الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ فَكَيْفَ وَفِي إِسْنَادِ هذا

الصفحة 220