كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 5)
وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ طائر يعني روحه وسنذكر هذاالخبر فِي حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقِ) وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ فَإِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنِ الصَّلَاةِ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا وَهَذَا إِنَّمَا فِيهِ إِيجَابُ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَأَنَّهَا غَيْرُ سَاقِطَةٍ عَمَّنْ نَامَ أَوْ نَسِيَ وَلَمْ يَخُصَّ وَقْتًا مِنْ وَقْتٍ فَالْبِدَارُ إِلَيْهَا أَوْلَى إِلَّا أَنَّ فِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ وَحَدِيثِ أَنَسٍ وَغَيْرِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قَالَ مَنْ نَامَ عَنِ الصَّلَاةِ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ وأقم الصلاة لذكري وفي هذا وجوب صلاتها عندالذكر لَهَا وَالِانْتِبَاهِ إِلَيْهَا أَيَّ وَقْتٍ كَانَ وَهُوَ مَوْضِعُ اخْتِلَافٍ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ وَاسْتَوْعَبْنَا الْقَوْلَ فِيهِ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَسَيَأْتِي مِنْهُ ذِكْرٌ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ سَعِيدِ بْنِ المسيب
الصفحة 248