كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 5)
وَسَلَّمَ وَقَالَا أَلَا نُجَامِعُوهُنَّ فِي الْمَحِيضِ فَتَمَعَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمَعُّرًا شَدِيدًا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ غَضِبَ عَلَيْهِمَا فَقَامَا فَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدِيَّةَ لَبَنٍ فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمَا فَرَدَّهُمَا فَسَقَاهُمَا فَعَرَفْنَا أَنَّهُ لَمْ يَغْضَبْ عَلَيْهِمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن شداد عن خالته ميمونة بنت الحرث أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُبَاشِرَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ وَهِيَ حَائِضٌ أَمَرَهَا أَنْ تَتَّزِرَ ثُمَّ يُبَاشِرُهَا وَهِيَ حَائِضٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْحَدِيثُ إِذَا رُتِّبَ مَعَ الَّذِي قَبْلَهُ دَلَّا عَلَى أَنَّ شَدَّ الْإِزَارِ عَلَى الْحَائِضِ مَعْنَاهُ لِقَطْعِ الذَّرِيعَةِ وَالِاحْتِيَاطِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ أَوْضَحْنَا هَذَا الْمَعْنَى فِي بَابِ رَبِيعَةَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالمبن
الصفحة 262