كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 5)

حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ وَالْمَاشِيَانِ أَيُّهُمَا بَدَأَ بِالسَّلَامِ فَهُوَ أَفْضَلُ وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي زِيَادٌ أَنَّ ثَابِتًا مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الماشي والماشي على القاعد والقليل علىالكثير وَمَعْنَى قَوْلِهِ أَجْزَأَ فِي الِابْتِدَاءِ أَيْ أَجْزَأَ فِي السُّنَّةِ الْمَنْدُوبِ إِلَيْهَا كَمَا يُقَالُ مَنْ أَتَى الْوَلِيمَةَ أَجْزَأَهُ التَّبْرِيكُ وَالدُّعَاءُ إِذَا كَانَ صَائِمًا وَإِنَّمَا قُلْنَا هَذَا بِدَلِيلِ إِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّ الِابْتِدَاءَ بِالسَّلَامِ سُنَّةٌ وَأَنَّ الرَّدَّ فَرْضٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنِ اخْتِلَافِهِمْ فِي تَعْيِينِهِ وَكِفَايَتِهِ وَالِابْتِدَاءُ لَيْسَ كَذَلِكَ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا سَحْنُونٌ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ السَّلَامُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَضَعَهُ فِي الْأَرْضِ فَافْشُوهُ بَيْنَكُمْ فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا سَلَّمَ عَلَى الْقَوْمِ فَرَدُّوا عَلَيْهِ كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ فَضَلُ دَرَجَةٍ لِأَنَّهُ ذَكَّرَهُمْ فَإِنْ لَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِ رَدَّ

الصفحة 292