كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 6)

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْمَلَ النَّاسِ وَجْهًا (وَأَجْوَدَ النَّاسِ كَفًّا) وَأَشْجَعَ النَّاسِ قَلْبًا خَرَجَ وَقَدْ فَزِعَ النَّاسُ فَرَكِبَ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ (عُرْيًا) ثُمَّ رَجَعَ وَهُوَ يَقُولُ لَنْ تُرَاعُوا لَنْ تُرَاعُوا ثُمَّ قَالَ إِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا (قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الدَّيْبُلِيُّ) قَالَ (لَنَا) ابْنُ زُنْبُورٍ لَمْ أَسْمَعْ مِنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ لَقِيتُهُ عِنْدَ زَمْزَمٍ فَحَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ وَأَمَّا قَوْلُهُ (فَجُحِشَ شِقُّهُ) فَإِنَّ ذَلِكَ كَمَا لَوْ زَاحَمَ إِنْسَانٌ جِدَارًا فَانْخَدَشَ خَدْشًا بَيِّنًا (كَمَا نَقُولُ نَحْنُ انْسَلَخَ وَانْجَرَحَ) فَالْجَحْشُ فَوْقَ الْخَدْشِ وَحَسْبُكَ أَنَّهُ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الصَّلَاةِ قَائِمًا فَصَلَّى قَاعِدًا وَأَمَّا قَوْلُهُ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الِائْتِمَامَ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مَأْمُومٍ بِإِمَامِهِ فِي ظَاهِرِ أَفْعَالِهِ وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ خِلَافُهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ (وَفِيهِ حُجَّةٌ لِمَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِمَا فِي إِبْطَالِ صَلَاةِ مَنْ خَالَفَتْ نِيَّتُهُ نِيَّةَ إِمَامِهِ فَصَلَّى ظُهْرًا خَلْفَ إِمَامٍ يُصَلِّي عَصْرًا أَوْ صَلَّى فريضة خلف

الصفحة 136

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text