كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 6)

قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَلَمْ يَرْوِ (أَحَدٌ) هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَالِكٍ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ إِلَّا الْبُسْرِيُّ عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ أَحْفَظَ فَقَدْ أَغْرَبَ بِأَلْفَاظٍ عِدَّةٍ لَيْسَتْ فِي الْمُوَطَّإِ مِنْهَا (قَوْلُهُ) قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (الْمَدِينَةَ) وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ وَمَاتَ وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً وَكُنَّ أُمَّهَاتِي يَحْثُثْنَنِي عَلَى خِدْمَتِهِ فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَارَنَا فَحَلَبْنَا لَهُ مِنْ شَاةٍ لَنَا دَاجِنٍ فَكُلُّ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ لَيْسَتْ فِي الْمُوَطَّإِ وَقَوْلُهُ أَيْضًا وَعُمَرُ نَاحِيَةً فَقَالَ عُمَرُ أَعْطِ أَبَا بَكْرٍ لَيْسَتْ فِي الْمُوَطَّإِ وَقَوْلُهُ فَمَضَتْ سُنَّةً لَيْسَ فِي الْمُوَطَّإِ وَلَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ أَيْضًا وَسَائِرُ الْأَلْفَاظِ كُلِّهَا مَحْفُوظَةٌ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ وَقَدْ بَلَغَنِي عَنْ بَعْضِ مَنْ تَكَلَّفَ الْكَلَامَ فِي هَذَا الشَّأْنِ أَنَّهُ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ فِي هذا الحديث هو خالد ابن الْوَلِيدِ وَهَذَا مِنْهُ إِغْفَالٌ شَدِيدٌ وَإِقْدَامٌ عَلَى الْقَوْلِ بِالظَّنِّ الَّذِي هُوَ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ أَوْ تَقْلِيدٌ لِمَنْ سَلَكَ فِي ذَلِكَ سَبِيلَهُ وَوَهْمٌ بَيِّنٌ وَغَلَطٌ وَاضِحٌ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْأَعْرَابِيَّ كَانَ عَنْ يَمِينِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ هَذَا وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ كَانَ فِي قِصَّةِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ يَسَارِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ أَنَّهُ اشْتَبَهَ (عَلَيْهِ)

الصفحة 153

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text