كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 6)

وَقَالَ بِذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمَالِكِيِّينَ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ مَالِكٍ وَذَكَرَ أَبُو يَحْيَى السَّاجِيُّ قَالَ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَفْضِيلِ مَكَّةَ عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ مَكَّةُ خَيْرُ الْبِقَاعِ كُلِّهَا وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَالْمَكِّيِّينَ وَالْكُوفِيِّينَ وَقَالَ مَالِكٌ وَالْمَدَنِيُّونَ الْمَدِينَةُ أَفْضَلُ مِنْ مَكَّةَ وَاخْتَلَفَ الْبَغْدَادِيُّونَ وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ فِي ذَلِكَ فَطَائِفَةٌ تَقُولُ مَكَّةُ وَطَائِفَةٌ تَقُولُ الْمَدِينَةُ وَقَالَ عَامَّةُ أَهْلِ الْأَثَرِ وَالْفِقْهِ أن الصلاة في المسجد الحرام أفضل من الصلاة في مسجد الرسول صلى الله عليه وَسَلَّمَ بِمِائَةِ صَلَاةٍ وَرَوَى يَحْيَى بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ نَافِعٍ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ مَعْنَى هذاالحديث فَقَالَ مَعْنَاهُ أَنَّ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِدُونِ أَلْفِ صَلَاةٍ وَفِي سَائِرِ الْمَسَاجِدِ بِأَلْفِ صَلَاةٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا الْقَوْلُ فِي فَضْلِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَقَدْ مَضَى مِنْهُ فِي كِتَابِنَا هَذَا مَا فِيهِ كِفَايَةٌ وَأَمَّا تَأْوِيلُ ابْنِ نَافِعٍ فَبَعِيدٌ عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِاللِّسَانِ وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَقُولَ إِنَّ الصلاة في مسجد

الصفحة 18

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text