كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 6)

أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ مَنْ ذَكَرَ رَجُلًا بِعَيْنِهِ (وَبَيْنَ) مَنْ لَمْ يَذْكُرْهُ وَقَدْ رَمَى الْعَجْلَانِيُّ زَوْجَتَهُ بِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ وَكَذَلِكَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ فَلَمْ يُحَدَّ وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَفِيهِ أَنَّ طِبَاعَ الْبَشَرِ أَنْ تَكُونَ الْغَيْرَةُ تَحْمِلُ عَلَى سَفْكِ الدِّمَاءِ إِلَّا أَنْ يَعْصِمَ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ بِالْعِلْمِ وَالتَّثَبُّتِ وَالتُّقَى وَفِيهِ أَنَّ الْعَالَمَ إِذَا كَرِهَ السُّؤَالَ (لَهُ) أَنْ يَعِيبَهُ وَيَنْجَهَ صَاحِبَهُ وَفِيهِ أَنَّ مَنْ لَقِيَ شَيْئًا مِنَ الْمَكْرُوهِ بِسَبَبِ غَيْرِهِ كَانَ لَهُ أَنْ يُؤَنِّبَ ذَلِكَ الَّذِي لَقِيَ الْمَكْرُوهَ بِسَبَبِهِ وَيُعَاتِبَهُ لِقَوْلِ عَاصِمٍ لِعُوَيْمِرٍ لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ وَفِيهِ أَنَّ الْمُحْتَاجَ إِلَى الْمَسْأَلَةِ مِنْ مَسَائِلِ الْعِلْمِ لَا يَرْدَعُهُ عَنْ تَفَهُّمِهَا غَضَبُ الْعَالِمِ وَكَرَاهِيَتُهُ لَهَا حَتَّى يَقِفَ عَلَى الثَّلَجِ مِنْهَا وَفِيهِ أَنَّ السُّؤَالَ عَمَّا يَلْزَمُ عِلْمُهُ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ وَاجِبٌ فِي الْمَحَافِلِ وَغَيْرِ الْمَحَافِلِ وَأَنَّهُ لَا حَيَاءَ يَلْزَمُ فِيهِ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ حَتَّى آتِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ وَسَطُ النَّاسِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ وَفِيهِ أَنَّ الْمُلَاعَنَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا عند السلطان

الصفحة 190

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text