كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 6)

وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ قُلْتُ لِسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ابْنُ كَمْ أَنْتَ يؤمئذ يَعْنِي يَوْمَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ قَالَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَقَدِ احْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَنْ قَالَ إِنَّ الطَّلَاقَ ثَلَاثًا بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ مُبَاحٌ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يُنْكِرْ عَلَى الْعَجْلَانِيِّ أَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ بَعْدَ الْمُلَاعَنَةِ وَاخْتَلَفُوا هَلْ تَقَعُ الثَّلَاثُ مُجْتَمِعَاتٍ فِي الطُّهْرِ لِلسُّنَّةِ أَمْ لَا وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ شَاءَ اللَّهُ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي فُرْقَةِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ هَلْ تَحْتَاجُ إِلَى طَلَاقٍ أَمْ لَا فَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ بْنِ الْهُذَيِلِ إِذَا فَرَغَا جَمِيعًا مِنَ اللِّعَانِ وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ وَإِنْ لَمْ يُفَرِّقِ الْحَاكِمُ ثُمَّ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا وَمِنْ حُجَّتِهِمْ فِي أَنَّ لِلْفُرْقَةِ تَأْثِيرًا فِي الْتِعَانِ الْمَرْأَةِ وُجُوبُهُ عَلَيْهَا وَقِيَاسًا عَلَى أَنَّ تَفَاسُخَ الْبَيْعِ لَا يَكُونُ إِلَّا بِتَمَامِ تجالفهما جَمِيعًا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ لَا تَقَعُ الْفُرْقَةُ بَعْدَ فَرَاغِهِمَا مِنَ اللِّعَانِ حَتَّى يُفَرِّقَ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمَا وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ فَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ فأضاف

الصفحة 194

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text