كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 6)

الْفُرْقَةَ إِلَيْهِ لَا إِلَى اللِّعَانِ وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا وَحُجَّةُ مَالِكٍ أَنَّ تَفْرِيقَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا كَانَ إِعْلَامًا مِنْهُ أَنَّ ذَلِكَ شَأْنُ اللِّعَانِ وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا وَمِنْ حُجَّتِهِ أَيْضًا أَنَّهُ لَمَّا افْتَقَرَ اللِّعَانُ إِلَى حُضُورِ الْحَاكِمِ افْتَقَرَ إِلَى تَفْرِيقِهِ كَفُرْقَةِ الْعِنِّينِ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ نَحْوَ قَوْلِ مَالِكٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا أَكْمَلَ الزَّوْجُ الشَّهَادَةَ وَالِالْتِعَانَ فَقَدْ زَالَ فِرَاشُ امْرَأَتِهِ الْتَعَنَتْ أَوْ لَمْ تَلْتَعْنُ (قَالَ) وإنما التعان المرأة لدرء الحد لا غير وَلَيْسَ لِالْتِعَانِهَا فِي زَوَالِ الْفَرَاشِ مَعْنًى وَلَمَّا كَانَ لِعَانُ الزَّوْجِ يَنْفِي الْوَلَدَ وَيُسْقِطُ الْحَدَّ رَفَعَ الْفِرَاشَ (وَقَدْ ذَكَرْنَا حُجَّتَهُ فِي بَابِ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ) وَكُلُّ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَسَائِرِ الْحِجَازِيِّينَ وَأَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ يَقُولُونَ إِنَّ اللِّعَانَ مُسْتَغْنٍ عَنِ الطَّلَاقِ

الصفحة 195