كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 6)

فَرَّ مِنَ الطَّاعُونِ إِلَّا مَا ذَكَرَ الْمَدَائِنِيُّ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ هَرَبَ مِنَ الطَّاعُونِ إِلَى السَّيَّالَةِ فَكَانَ يُجْمِعُ كُلَّ جُمُعَةٍ وَيَرْجِعُ فَكَانَ إِذَا جَمَعَ صَاحُوا بِهِ فَرَّ مِنَ الطَّاعُونِ فَطُعِنَ فَمَاتَ بِالسَّيَّالَةِ قَالَ وهرب عمرو ابن عُبَيْدٍ وَرِبَاطُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رِبَاطٍ (إِلَى) الرِّبَاطِيَّةِ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَعْنَبِيُّ ... وَلَمَّا اسْتَفَزَّ الْمَوْتُ كُلَّ مُكَذِّبٍ ... صَبَرْتُ وَلَمْ يَصْبِرْ رِبَاطٌ وَلَا عَمْرُو ... أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَمُوتُ بْنُ الْمُزَرِّعِ قَالَ حَدَّثَنَا الرِّيَاشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ قَالَ لَمَّا وَقَعَ الطَّاعُونُ الْجَارِفُ بِالْبَصْرَةِ فَنِيَ أَهْلُهَا وَامْتَنَعَ النَّاسُ مِنْ دَفْنِ مَوْتَاهُمْ فَدَخَلَتِ السِّبَاعُ الْبَصْرَةَ عَلَى رِيحِ الْمَوْتِ وَخَلَتْ سِكَّةُ بَنِي جَرِيرٍ مِنَ النَّاسِ فَلَمْ يُبْقِ اللَّهُ فِيهَا سِوَى جَارِيَةٍ فَسَمِعَتْ صَوْتَ الذِّئْبِ فِي سِكَّتِهِمْ لَيْلًا فَأَنْشَأَتْ تَقُولُ ... أَلَا أَيُّهَا الذِّئْبُ الْمُنَادِي بِسَحَرَةٍ ... إِلَيَّ أُنْبِئُكَ الَّذِي قَدْ بَدَا لِيَا ... ... بَدَا لِي أَنِّي قَدْ نعيت وأني ... بَقِيَّةُ قَوْمٍ وَرَّثُونِي الْبَوَاكِيَا ... ... وَإِنِّي بِلَا شَكٍّ سَأَتْبَعُ مَنْ مَضَى ... ... وَيَتْبَعُنِي مِنْ بَعْدُ مَنْ كان تاليا

الصفحة 215