كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 6)

ابن طَارِقٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ الْجُنْدَعِيِّ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ فَأَخْطَأَ فِيهِ وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُوسَى بْنِ طَارِقٍ عَنْ مَالِكِ (بْنِ أَنَسٍ) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ كَمَا رَوَاهُ النَّاسُ وَهُوَ الصَّوَابُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ إِجَازَةُ صَلَاةِ النَّافِلَةِ جَالِسًا لِمَنْ يُطِيقُ الْقِيَامَ وَالسُّبْحَةُ النَّافِلَةُ دَلِيلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ مِيقَاتِهَا فَصَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَاجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ سُبْحَةً يَعْنِي نَافِلَةً قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ) لَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمَصَلِّينِ وَقَدْ يَحْتَمِلُ فِي اللُّغَةِ أَنْ تَكُونَ السُّبْحَةُ اسْمًا لِجِنْسِ الصَّلَاةِ كُلِّهَا نَافِلَةٍ وَغَيْرِهَا وَفِي اللُّغَةِ أَنَّ الصَّلَاةَ أَصْلُهَا الدُّعَاءُ لَكِنَّ الْأَسْمَاءَ الشَّرْعِيَّةَ أَوْلَى لِأَنَّهَا قَاضِيَةٌ عَلَى اللُّغَوِيَّةِ وَفِي قَوْلِ رَسُولِ

الصفحة 221