كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 6)

حَتَّى خَصَّ الْمِلْحَ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ فَمَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عن رجلين أحدهما مسلم بن يسار عن عبادة بْنِ الصَّامِتِ فَذَكَرَ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ فَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَاءَ وَهَاءَ وَقَوْلُهُ يَدًا بِيَدٍ سَوَاءٌ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي حَدِّ قَبْضِ الصَّرْفِ وَحَقِيقَتِهِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ لَا يَصِحُّ الصَّرْفُ إِلَّا يَدًا بِيَدٍ فَإِنْ لَمْ يَنْتَقِدْهُ وَمَكَثَ مَعَهُ مِنْ غَدْوَةٍ إِلَى ضَحْوَةٍ قَاعِدًا وَقَدْ تَصَارَفَا غَدْوَةً فَتَقَابَضَا ضَحْوَةً لَمْ يَصِحَّ هَذَا وَلَا يَكُونُ الصَّرْفُ إِلَّا عِنْدَ الْإِيجَابِ بِالْكَلَامِ وَلَوِ انْتَقَلَا مِنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ إِلَى مَوْضِعٍ غَيْرِهِ لَمْ يَصِحَّ تَقَابُضُهُمَا هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ مَالِكٍ وَجُمْلَةُ مَذْهَبِهِ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ عِنْدَهُ تَرَاخِي الْقَبْضِ فِي الصَّرْفِ سَوَاءٌ كَانَا فِي الْمَجْلِسِ أَوْ تَفَرَّقَا وَمَحَلُّ قَوْلِ عمر عنده (والله أعلم) والله لا نفارقه حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ أَنَّ ذَلِكَ

الصفحة 289