كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 6)

وَوَصَلَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَمَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُهُ مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي) وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَوْمِهِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ آثَارٌ كَثِيرَةٌ مِنْ وُجُوهٍ شَتَّى رَوَاهَا عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أصحابه منهم ابن مسعود وأبو مَسْعُودٍ وَأَبُو قَتَادَةَ وَذُو مِخْبَرٍ الْحَبَشِيُّ وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَبَعْضُهُمْ ذَكَرَ أَنَّهُ أَذَّنَ وَأَقَامَ وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ وَبَعْضُهُمْ ذَكَرَ أَنَّهُ رَكَعَ رَكْعَتِيِ الْفَجْرِ وَبَعْضُهُمْ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ وَالْحُجَّةُ فِي قَوْلِ مَنْ ذَكَرَ لَا فِي قَوْلِ مَنْ قَصَّرَ وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِيهِ فِي بَابِ مُرْسَلِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَةِ شيء من ذلك ههنا وَقَوْلُ ابْنِ شِهَابٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَفَلَ مِنْ خَيْبَرَ أَصَحُّ مِنْ قَوْلِ مَنْ قَالَ إِنَّ ذَلِكَ (كَانَ) مَرْجِعَهُ مِنْ حُنَيْنٍ لِأَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَعْلَمُ (النَّاسِ) بِالسِّيَرِ وَالْمَغَازِي وَكَذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَلَا يُقَاسُ بِهِمَا

الصفحة 388