كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 6)
مَنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي قَالَ مَعْمَرٌ وَكَانَ الْحَسَنُ يُحَدِّثُ نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ وَيَذْكُرُ أَنَّهُمْ رَكَعُوا رَكْعَتِيِ (الْفَجْرِ) ثُمَّ صَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ فَفِي قَوْلِهِ فَمَا أَيْقَظَهُمْ إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ وَقَوْلِهِ ارْتَحَلُوا عَنِ الْمَكَانِ الَّذِي أَصَابَتْهُمْ فِيهِ الْغَفْلَةُ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَدَلِيلٌ آخَرُ هُوَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسَرَّةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الزَّمِنُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا (مُحَمَّدُ) بْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ خِلَاسٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا أَدْرَكْتَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ (الْفَجْرِ) قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَصَلِّ إِلَيْهَا أُخْرَى وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْأُخْرَى مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَأَيُّ شَيْءٍ أَبْيَنُ مِنْ هَذَا وَدَلِيلٌ آخَرُ وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ عَطَاءٌ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله
الصفحة 402