كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 6)

مَالِكٌ مَذْهَبَهُ فِي اخْتِلَافِ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ فِي قِيمَةِ الرَّهْنِ وَفِي مِقْدَارِ الدَّيْنِ جَمِيعًا فِي كِتَابِهِ الْمُوَطَّأِ وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا لِلْعُلَمَاءِ مِنْ خِلَافِهِ وَمُوَافَقَتِهِ وَوَجْهَ قَوْلِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي كِتَابِ الْاسْتِذْكَارِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ فَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ مِمَّا يَظْهَرُ هَلَاكُهُ نَحْوَ الدَّارِ وَالْأَرَضِينَ وَالْحَيَوَانِ فَهُوَ مَنْ مَالِ الرَّاهِنِ وَمُصِيبَتُهُ مِنْهُ وَالْمُرْتَهِنُ فِيهِ أَمِينٌ وَدَيْنُ الْمُرْتَهِنِ (فِيهِ) ثَابِتٌ عَلَى حَالِهِ هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ مَالِكٍ وَعُثْمَانَ الْبَتِّيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَرَوَى هَذَا الْقَوْلَ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَأَبُو عُبَيْدٍ يَتَرَادَّانِ الْفَضْلَ بَيْنَهُمَا مِثْلَ قَوْلِ الْأَوْزَاعِيِّ وَمَالِكٍ وَالْبَتِّيِّ سَوَاءً إِلَّا أَنَّهُ لَا فَرْقَ عِنْدَهُمْ بَيْنَ مَا يَظْهَرُ هلاكه وبين ما يغاب عليه والرهن مضمون عِنْدَهُمْ عَلَى كُلِّ حَالٍ حَيَوَانًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ هُوَ عِنْدَهُمْ مَضْمُونٌ بِنَفْسِهِ يَتَرَادَّانِ الْفَضْلَ فِيهِ إِنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ عَنِ الدَّيْنِ أَوْ زَادَتْ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ فِي ذَلِكَ إِنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ وَيُرْوَى هَذَا الْقَوْلُ أَوْ مَعْنَاهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ خِلَاسٍ عَنْ عَلِيٍّ وَيُرْوَى أَيْضًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ حَدِيثِ إِدْرِيسَ الْأَوْدِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَيْرَةَ وَهُوَ مَجْهُولٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ إِنْ كَانَ الرَّهْنُ مِثْلَ الدَّيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ فَهُوَ بِمَا فِيهِ وَإِنْ كَانَ

الصفحة 436

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text