كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 6)

عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَالْحَيَوَانُ عِنْدَ اللَّيْثِ لَا يُضَمَّنُ إِلَّا أَنْ يُتَّهَمَ الْمُرْتَهِنُ فِي دَعْوَى الْمَوْتِ وَالْإِبَاقِ وَقَالَ اللَّيْثُ يَكُونُ بِالْمَوْتِ ظَاهِرًا مَعْلُومًا قَالَ فَإِنْ أَعْلَمَ الْمُرْتَهِنُ الرَّاهِنَ بِإِبَاقِهِ أَوْ مَوْتِهِ أَوْ أَعْلَمَ السُّلْطَانَ ان كان صاحبه غائبا حلف وبرىء وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَالزُّهْرِيُّ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَمُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ وَالشَّافِعِيُّ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَأَبِي ثَوْرٍ وَعَامَّةِ أَصْحَابِ الْأَثَرِ وَدَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ الرَّهْنُ كُلُّهُ أَمَانَةٌ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ مَا يُغَابُ عَلَيْهِ مِنْهُ وَمَا يَظْهَرُ إِذَا ذَهَبَ مِنْ غَيْرِ جِنَايَةِ الْمُرْتَهِنِ فَهُوَ مِنْ مَالِ الرَّاهِنِ وَلَا يُضَمَّنُ إِلَّا بِمَا يُضَمَّنُ بِهِ الْوَدَائِعُ وَسَائِرُ الْأَمَانَاتِ وَدَيْنُ الْمُرْتَهِنِ ثَابِتٌ عَلَى حَالِهِ قَالُوا وَالْحَيَوَانُ فِي ذَلِكَ وَالْعَقَارُ وَالْحُلِيُّ وَالثِّيَابُ وَغَيْرُ ذَلِكَ سَوَاءٌ وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ سَعِيدِ (بْنِ الْمُسَيَّبِ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالُوا وَهُوَ مَرْفُوعٌ صَحِيحٌ عَنِ الرَّهْنِ مِمَّنْ رَهَنَهُ لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ وَقَدْ وَصَلَهُ قَوْمٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالُوا وَهُوَ مَرْفُوعٌ صَحِيحٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَرَاسِيلُ سَعِيدٍ عِنْدَهُمْ صِحَاحٌ وَمَعْنَى قَوْلِهِ لَهُ غُنْمُهُ أَيْ لَهُ غَلَّتُهُ وَرَقَبَتُهُ وَفَائِدَتُهُ كُلُّهَا وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ فِكَاكُهُ وَمُصِيبَتُهُ فَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى هَذَا الْقَوْلُ عِنْدَهُمْ غُنْمُهُ لِصَاحِبِهِ وَغُرْمُهُ عَلَيْهِ قَالُوا وَالْمُرْتَهِنُ

الصفحة 438

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text