كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 7)

سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ هَكَذَا قَالَ حَامِدُ بْنُ يَحْيَى عَنْهُ قَامَ رَمَضَانَ وَلَمْ يَقُلْ صَامَ وَزَادَ مَا تَأَخَّرَ وَهِيَ زِيَادَةٌ مُنْكَرَةٌ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ حديث حامد من رواية ملك مُتَّصِلًا مُسْنَدًا وَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي سَلَمَةَ مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ مَالِكٍ بِلَفْظِ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ فَهَذَا مَا بَلَغَنَا مِنَ الِاخْتِلَافِ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ وَأَلْفَاظُهُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ شِهَابٍ خَاصَّةً وَقَدْ هَذَّبْنَا ذَلِكَ وَمَهَّدْنَاهُ بِمَبْلَغِ وُسْعِنَا وَطَاقَتِنَا وَاللَّهُ الْمُعِينُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ فَضْلُ قِيَامِ رَمَضَانَ وَظَاهِرُهُ يُبِيحُ فِيهِ الْجَمَاعَةَ وَالِانْفِرَادَ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ فِعْلُ خَيْرٍ وَقَدْ نَدَبَ اللَّهُ إِلَى فِعْلِ الْخَيْرِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَا أَمَرَ بِهِ عُمَرُ وَفَعَلَهُ مِنْ قِيَامِ رَمَضَانَ قَدْ كَانَ سَبَقَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ التَّرْغِيبُ وَالْحَضُّ فَصَارَ ذَلِكَ مِنْ سُنَنِهِ

الصفحة 105

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text