كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 7)

حَدِيثٌ خَامِسٌ لِابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ مُسْنَدٌ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى فَطَرَحَتْ جَنِينَهَا فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بغرة عبد أو وليدة هكذا روى ملك هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ أَيْضًا مَعَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَتِهِ لَهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدٍ مُرْسَلًا عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي كِتَابِنَا هَذَا وَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَى مَالِكٍ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ وَمَتْنِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي مُوَطَّئِهِ قِصَّةَ قَتْلِ الْمَرْأَةِ الَّتِي طَرَحَتْ جَنِينَهَا لِمَا فِيهِ مِنَ الِاخْتِلَافِ وَالِاضْطِرَابِ بَيْنَ أَهْلِ النَّقْلِ وَأَهْلِ الْفِقْهِ مِنْ أَصْحَابِنَا وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْخَالِفِينَ وَإِنَّمَا ذَكَرَ قِصَّةَ الْجَنِينِ الَّذِي لَمْ يَخْتَلِفْ فِيهِ الْأَخْبَارُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ ذَكَرْنَا حُكْمَ الْجَنِينِ وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ مِنَ التَّنَازُعِ وَالْمَعْنَى فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ مِنْ كِتَابِنَا فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا وَذَكَرْنَا حُكْمَ قَتْلِ الْمَرْأَةِ وَمَا رُوِيَ فِيهِ وَفِي حُكْمِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنِ الْعُلَمَاءِ بَعْدَهُ فِي شِبْهِ الْعَمْدِ بِمَا يَكْفِي وَيَشْفِي فِي كِتَابِ الْأَجْوِبَةِ عَنِ الْمَسَائِلِ الْمُسْتَغْرَبَةِ وَلَمْ نَذْكُرْهُ فِي كِتَابِنَا هَذَا لِأَنَّ مَالِكًا لَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا مِنْهَا فِي حَدِيثِهِ فِي مُوَطَّئِهِ وَلَا فِي غَيْرِهِ فِيمَا عَلِمْتُ وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ لِحَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ هَذَا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَغَيْرِهِ يَذْكُرُونَ مَا رَمَتْ بِهِ الْمَرْأَةُ صَاحِبَتَهَا إِلَّا أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا في

الصفحة 107

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text