كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 7)

ذَلِكَ فَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَقُولُ بِحَجَرٍ وَطَائِفَةٌ تَقُولُ بِمُسَطَّحٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ بِعَمُودِ فُسْطَاطٍ وَلِمَنْ أَثْبَتَ شِبْهَ الْعَمْدِ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِي الْحَجَرِ وَصِغَرِهِ وَعِظَمِهِ وَالْعَمُودِ وَثِقَلِهِ وَيَزْدَادُ الضَّرْبُ بِذَلِكَ كله أو بعضه مذاهب مختلفة وأحكام غير مُؤْتَلِفَةً وَالْآثَارُ بِذَلِكَ أَيْضًا مُضْطَرِبَةٌ وَلِهَذَا الِاضْطِرَابِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لَمْ يَذْكُرْ مَالِكٌ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَإِنَّمَا قَصَدَ إِلَى الْمَعْنَى الْمُرَادِ بِالْحُكْمِ عِنْدَهُ لِأَنَّهُ لَا يُفَرِّقُ فِي مَذْهَبِهِ بَيْنَ الْحَجَرِ وَغَيْرِهِ فِي بَابِ الْعَمْدِ فَلِذَلِكَ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَهَذَا كُلُّهُ مِنْهُ فِرَارٌ عَنْ إِثْبَاتِ شِبْهِ الْعَمْدِ وَنَفْيٌ لَهُ لِأَنَّهُ عِنْدَهُ بَاطِلٌ فَلَمْ يَذْكُرْ فِي مُوَطَّئِهِ فِي حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ هَذَا شَيْئًا يَدُلُّ عَلَيْهِ وَاقْتَصَرَ عَلَى قِصَّةِ الْجَنِينِ لَا غَيْرَ وَغَيْرُهُ قَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قصة الجنين هَذِهِ فِي الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَبُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ وَحَمَلَ

الصفحة 108