كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 7)

وَالْقَاسِمُ قَدْ أَدْرَكَ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ وَكِبَارِ التابعين وقال ملك الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ الْعُمْرَى تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْمَرَهَا إِذَا لَمْ يَقُلْ لَكَ وَلِعَقِبِكَ إِذَا مَاتَ الْمُعْمِرُ وَكَذَلِكَ إِذَا قَالَ هِيَ لَكَ وَلِعَقِبِكَ تَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِهَا أَيْضًا بَعْدَ انْقِرَاضِ عَقِبِ الْمُعْمِرِ لِأَنَّهُ عَلَى شَرْطِهِ فِي عَقِبِ الْمُعْمِرِ كَمَا هُوَ عَلَى شَرْطِهِ فِي الْمُعْمِرِ وَرَقَبَتُهَا عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ عَلَى مِلْكِ صَاحِبِهَا أَبَدًا تَرْجِعُ إِلَيْهِ إِنْ كَانَ حَيًّا أَوْ إِلَى وَرَثَتِهِ بَعْدَهُ وَضَمَانُهَا مِنْهُمْ وَلَا يَمْلِكُ بِلَفْظِ الْعُمْرَى وَالْأَعْمَارُ عِنْدَ مَالِكٍ رَقَبَةُ شَيْءٍ مِنَ الْعَطَايَا وَإِنَّمَا ذَلِكَ عِنْدَهُ كَلَفْظِ السُّكْنَى وَالْإِسْكَانِ سَوَاءً لَا يَمْلِكُ بِذَلِكَ إِلَّا الْمَنَافِعَ دُونَ الرِّقَابِ وَهِيَ أَلْفَاظٌ عِنْدَهُمْ لَا يُمْلَكُ بِهَا الرِّقَابُ وَإِنَّمَا يُمْلَكُ بِهَا الْمَنَافِعُ مِنْهَا الْعُمْرَى وَالسُّكْنَى وَالْعَارِيَةُ وَالْأَطْرَاقُ وَالْمِنْحَةُ وَالْأَحْبَالُ وَالْأَفْقَارُ وَمَا كَانَ مِثْلُهَا قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ سَمِعْتُ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ يَقُولُ لَمْ تَخْتَلِفِ الْعَرَبُ فِي أَنَّ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ عَلَى مِلْكِ أَرْبَابِهَا وَمَنَافِعِهَا لِمَنْ جُعِلَتْ لَهُ الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى وَالْأَفْقَارُ وَالْأَحْبَالُ وَالْعَرِيَّةُ وَالسُّكْنَى وَالْأَطْرَاقُ وَمِمَّا احْتَجَّ بِهِ أصحاب ملك فِيمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ مِنْ رَدِّ حَدِيثِ جَابِرٍ هَذَا بِأَنْ قَالُوا هُوَ حَدِيثٌ مَنْسُوخٌ وَلَمْ يصحبه

الصفحة 114

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text