كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 7)

أَيُّهَا النَّاسُ أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ وَلَا تُعْمِرُوا أَحَدًا شَيْئًا فَإِنَّ مَنْ أَعْمَرَ أَحَدًا شَيْئًا حَيَاتَهُ فَهُوَ لَهُ حَيَاتَهُ وَمَمَاتَهُ وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ وَلَا تُعْمِرُوا أَحَدًا شَيْئًا فَإِنَّ مَنْ أَعْمَرَ شَيْئًا حَيَاتَهُ فَهُوَ لِمَنْ أَعْمَرَهُ حَيَاتَهُ وَمَمَاتَهُ وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ مِثْلَهُ سَوَاءً وَهُوَ قَوْلُ جَابِرٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ ذَكَرَ مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ وَسَأَلَهُ أَعْرَابِيٌّ أَعْطَى ابْنَهُ نَاقَةً لَهُ حَيَاتَهُ فَأَنْتَجَهَا فَكَانَتْ إِبِلًا فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ هِيَ لَهُ حَيَاتَهُ وَمَمَاتَهُ قَالَ أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ قَالَ فَذَلِكَ أَبْعَدُ لَهُ وَهَذَا الْخَبَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَذْهَبَ ابْنِ عُمَرَ فِي الْعُمْرَى أَنَّهَا خِلَافُ السُّكْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ وَرَّثَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ دَارَهَا قَالَ وَكَانَتْ حَفْصَةُ قَدْ أَسْكَنَتْ بِنْتَ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ مَا عَاشَتْ فَلَمَّا تُوُفِّيَتِ ابْنَةُ زَيْدٍ قَبَضَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْمَسْكَنَ ورأى أنه

الصفحة 118

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text