كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 7)

وَهَذَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَأَوَّلَ فِيهِ أَحَدٌ اسْتَوْلَى لِأَنَّ النَّجْمَ لَا يَسْتَوْلِي وَقَدْ ذَكَرَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا جَلِيلًا فِي عِلْمِ الدِّيَانَةِ وَاللُّغَةِ قَالَ حَدَّثَنِي الْخَلِيلُ وَحَسْبُكَ بِالْخَلِيلِ قَالَ أَتَيْتُ أَبَا رَبِيعَةَ الْأَعْرَابِيَّ وَكَانَ مِنْ أَعْلَمِ مَنْ رَأَيْتُ فَإِذَا هُوَ عَلَى سَطْحٍ فَسَلَّمْنَا فَرَدَّ عَلَيْنَا السَّلَامَ وَقَالَ لَنَا اسْتَوُوا فَبَقِينَا مُتَحَيِّرِينَ وَلَمْ نَدْرِ مَا قَالَ قَالَ فَقَالَ لَنَا أَعْرَابِيٌّ إِلَى جَنْبِهِ إِنَّهُ أَمَرَكُمْ أَنْ تَرْتَفِعُوا قَالَ الْخَلِيلُ هُوَ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَصَعِدْنَا إِلَيْهِ فَقَالَ هَلْ لَكُمْ فِي خُبْزٍ فَطَيْرٍ وَلَبَنٍ هَجِيرٍ وَمَاءٍ نَمِيرٍ فَقُلْنَا السَّاعَةَ فَارَقْنَاهُ فَقَالَ سَلَامًا فَلَمْ نَدْرِ مَا قَالَ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ إِنَّهُ سَالَمَكُمْ مُتَارَكَةً لَا خَيْرَ فِيهَا وَلَا شَرَّ قَالَ الْخَلِيلُ هُوَ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا وَأَمَّا نَزْعُ مَنْ نَزَعَ مِنْهُمْ بِحَدِيثٍ يَرْوِيهِ عَبْدُ الله بن واقد الواسطي عن إبرهيم بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى عَلَى جَمِيعِ بَرِيَّتِهِ فَلَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ فَالْجَوَابُ عَنْ هَذَا أَنَّ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَنَقَلَتُهُ مَجْهُولُونَ ضُعَفَاءُ فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْوَاسِطِيُّ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مجاهد فضعيفان وإبرهيم بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ وَهُمْ لَا يَقْبَلُونَ أَخْبَارَ الْآحَادِ الْعُدُولَ فَكَيْفَ يَسُوغُ لَهُمُ الِاحْتِجَاجُ بِمِثْلِ هَذَا مِنَ

الصفحة 132

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text