كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 7)

الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ نَادَى مُنَادٍ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَوْعِدٌ يُرِيدُ أَنْ يُنْجِزَكُمُوهُ فَيَقُولُونَ وَمَا هُوَ أَلَمْ يُبَيِّضْ وُجُوهَنَا وَيُثَقِّلْ مَوَازِينَنَا وَيُجِرْنَا مِنَ النَّارِ وَيُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ وَقَالَ الْآخَرُ فَيَنْظُرُونَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى قَالَ فَوَاللَّهِ مَا أَعْطَاهُمُ اللَّهُ شَيْئًا أَقَرَّ لِأَعْيُنِهِمْ ولا أحب إليه مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ عَبْدِ الْوَارِثِ وَالْآثَارُ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَثِيرَةٌ جِدًّا فَإِنْ قِيلَ فَقَدْ رَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ قَالَ حَسَنَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ قَالَ تَنْظُرُ الثَّوَابَ ذَكَرَهُ وَكِيعٌ وَغَيْرُهُ عَنْ سُفْيَانَ فَالْجَوَابُ أَنَّا لَمْ نَدَعِ الْإِجْمَاعَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَلَوْ كَانَتْ إِجْمَاعًا مَا احْتَجْنَا فِيهَا إِلَى قَوْلٍ وَلَكِنَّ قَوْلَ مُجَاهِدٍ هَذَا مَرْدُودٌ بِالسُّنَّةِ الثَّابِتَةِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَقَاوِيلِ الصَّحَابَةِ وَجُمْهُورِ السَّلَفِ وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ مَهْجُورٌ وَالَّذِي عَلَيْهِ جَمَاعَتُهُمْ مَا ثَبَتَ فِي ذَلِكَ عَنْ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَحَدٌ إِلَّا وَهُوَ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُتْرَكُ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُجَاهِدٌ وَإِنْ كَانَ أَحَدَ الْمُقَدَّمِينَ فِي الْعِلْمِ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ فَإِنَّ لَهُ قَوْلَيْنِ فِي تَأْوِيلِ اثْنَيْنِ هُمَا مَهْجُورَانِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ مَرْغُوبٌ عَنْهُمَا أَحَدُهُمَا هَذَا وَالْآخَرُ قَوْلُهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ

الصفحة 157

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text