كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 7)

لَاهٍ وَقَالَ اجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ فَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ يُخْلِصُونَ فِي الدُّعَاءِ غُفِرَ لَهُ وَهَذَا تَأْوِيلٌ فِيهِ بُعْدٌ وَقَالَ آخَرُونَ إِنَّمَا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ الْحَثَّ عَلَى الدُّعَاءِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَسْتَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ دَعَا فِي صَلَاتِهِ لِلْمُؤْمِنِينَ غُفِرَ لَهُ لِأَنَّهُ يَكُونُ دُعَاؤُهُ حِينَئِذٍ مُوَافِقًا لِدُعَاءِ الْمَلَائِكَةِ الْمُسْتَغْفِرِينَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَفِي قَوْلِهِ (اهْدِنَا) دُعَاءٌ لِلدَّاعِي وَأَهْلِ دِينِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَالتَّأْمِينُ عَلَى ذَلِكَ فَلِذَلِكَ نُدِبَ إِلَيْهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَالَ آخَرُونَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ مِنَ الْحَفَظَةِ الْكَاتِبِينَ وَالْمَلَائِكَةِ الْمُتَعَاقِبِينَ لِشُهُودِ الصَّلَاةِ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ يُؤَمِّنُونَ عند قول القارىء (وَلَا الضَّالِّينَ) فَمَنْ فَعَلَ مِثْلَ فِعْلِهِمْ وَأَمَّنَ غُفِرَ لَهُ فَحَضَّهُمْ بِذَلِكَ عَلَى التَّأْمِينِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبِينَ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَاقَبُ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ وَيَجْتَمِعُونَ عِنْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَصَلَاةِ الْفَجْرِ الْحَدِيثَ

الصفحة 16

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text