كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 7)

أَفَتَجِدُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا قَالَ لَا قَالَ فَأُتِيَ بِعَرَقِ تَمْرٍ فَقَالَ تَصَدَّقْ بِهِ قَالَ عَلَى أَفْقَرِ مِنَّا مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَحَدٌ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنَّا قَالَ أَطْعِمْهُ عِيَالَكَ وَذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ سَوَاءٌ بِمَعْنَاهُ وَزَادَ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا رُخْصَةً لَهُ خَاصَّةً وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا فَعَلَ ذَلِكَ الْيَوْمَ لَمْ يَكُنْ لَهُ بُدٌّ مِنَ التَّكْفِيرِ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي قَضَاءِ ذَلِكَ الْيَوْمِ مَعَ الْكَفَّارَةِ فَقَالَ مَالِكٌ الَّذِي آخُذُ بِهِ فِي الَّذِي يُصِيبُ أَهْلَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَصِيَامُ ذَلِكَ الْيَوْمِ قَالَ وَلَيْسَ الْعِتْقُ وَالصَّوْمُ مِنْ كَفَّارَةِ رَمَضَانَ فِي شَيْءٍ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِنْ كَفَّرَ بِالْعِتْقِ أَوْ بِالطَّعَامِ صَامَ يَوْمًا مَكَانَ ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي أَفْطَرَهُ وَإِنْ صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ دَخَلَ فِيهِمَا قَضَاءُ يَوْمِهِ ذَلِكَ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ يَقْضِي الْيَوْمَ وَيُكَفِّرُ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَحْتَمِلُ إِنْ كَفَّرَ أَنْ تَكُونَ الْكَفَّارَةُ بَدَلًا مِنَ الصِّيَامِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الصِّيَامُ مَعَ الكفارة ولكل وَجْهٌ وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُكَفِّرَ وَيَصُومَ مَعَ الْكَفَّارَةِ هَذِهِ رِوَايَةُ الرَّبِيعِ عَنْهُ وَقَالَ الْمُزَنِيُّ عنه من وطىء امْرَأَتَهُ فَأَوْلَجَ عَامِدًا كَانَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ يَقْضِي يَوْمًا مَكَانَهُ وَيُكَفِّرُ مِثْلَ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَقَالَ الْأَثْرَمُ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الَّذِي يُجَامِعُ فِي رَمَضَانَ فَكَفَّرَ أَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَصُومَ يَوْمًا مَكَانَهُ قَالَ وَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَصُومَ يَوْمًا

الصفحة 167

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text