كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 7)

قائدها قال ولا يجوز في هذا الاضمان كُلِّ مَا أَصَابَتْ بِهِ الدَّابَّةُ تَحْتَ الرَّاكِبِ أولا يَضْمَنُ إِلَّا مَا حَمَلَهَا عَلَيْهِ لَا يَصِحُّ إِلَّا أَحَدُ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ فَأَمَّا مَنْ ضَمِنَ عَنْ يَدِهَا وَلَمْ يَضْمَنْ عَنْ رِجْلِهَا فَهُوَ تَحَكُّمٌ قَالَ وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَنَّ الرِّجْلَ جُبَارٌ فَهَذَا خَطَأٌ لِأَنَّ الْحُفَّاظَ لَمْ يَحْفَظُوهُ هَكَذَا قَالَ وَلَوْ أَوْقَفَهَا فِي مَوْضِعٍ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُوقِفَهَا فِيهِ ضَمِنَ وَلَوْ أَوْقَفَهَا فِي مِلْكِهِ لَمْ يَضْمَنْ قَالَ وَلَوْ جَعَلَ فِي دَارِهِ كَلْبًا عَقُورًا أَوْ حُبَالَةً فَدَخَلَ إِنْسَانٌ فَقَتَلَهُ الْكَلْبُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ قَالَ الْمُزَنِيُّ سَوَاءٌ عِنْدِي أَذِنَ لِذَلِكَ الْإِنْسَانِ أَنْ يَدْخُلَ الدَّارَ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى يَضْمَنُ مَا أتلفت الدابة برجلها إذا كان عليها أوقادها أَوْ سَاقَهَا كَمَا يَضْمَنُ مَا أَتْلَفَتْ وَهُوَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ رِجْلِهَا كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ سَوَاءً وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ فِي هَذَا الْبَابِ كله كقول ملك لَا يَضْمَنُ مَا أَصَابَتِ الدَّابَّةُ بِرِجْلِهَا مِنْ غَيْرِ صُنْعِهِ وَيَضْمَنُ مَا أَصَابَتْ بِيَدِهَا وَمُقَدَّمِهَا إِذَا كَانَ رَاكِبًا عَلَيْهَا أَوْ سَائِقًا لَهَا أَوْ قَائِدًا - قَالَ أَبُو عُمَرَ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الرِّجْلِ وَالْمُقَدَّمِ فِي رَاكِبِ الدَّابَّةِ وَسَائِقِهَا وَقَائِدِهَا فَحُجَّتُهُ أَنَّهُ يُمْكِنُهُ التَّحَفُّظُ مِنْ جِنَايَةِ فَمِهَا وَيَدِهَا إِذَا كَانَ رَاكِبًا عَلَيْهَا أَوْ قَائِدًا لَهَا وَلَا يُمْكِنُهُ ذَلِكَ مِنْ رِجْلِهَا وَمِنْ حُجَّتِهِ أَيْضًا مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ الرِّجْلُ جُبَارٌ وَهَذَا لَا يُثْبِتُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَلَهُ إِسْنَادَانِ أَحَدُهُمَا رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي قَيْسٍ الْأَوْدِيِّ عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ

الصفحة 24

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text