كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 7)

وَنُوَضِّحُ ذَلِكَ بِالْأَثَرِ الصَّحِيحِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَوْلَى مَا قِيلَ بِهِ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ آرَاءِ الرِّجَالِ قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَوْلُ أَبِي سَلَمَةَ لِرِوَايَتِهِمَا لِهَذَا الْمَعْنَى وَمَوْضِعِهِمَا مِنِ الْعِلْمِ وَظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ حُجَّةٌ لِمَنْ تَقَلَّدَهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنِ الْفِقْهِ أَيْضًا أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْجُمُعَةِ أَضَافَ إِلَيْهَا أُخْرَى فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ مِنْهَا رَكْعَةً صَلَّى أَرْبَعًا لِأَنَّ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يُدْرِكْ مِنْهَا رَكْعَةً فَلَمْ يُدْرِكْهَا وَمَنْ لَمْ يُدْرِكِ الْجُمُعَةَ صَلَّى أَرْبَعًا وَهَذَا مَوْضِعٌ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهِ فَذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا وَالثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَزُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي الْأَشْهَرِ عَنْهُ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ مَعَ الْإِمَامِ صَلَّى أَرْبَعًا وَقَالَ أَحْمَدُ إِذَا فَاتَهُ الرُّكُوعُ صَلَّى أَرْبَعًا وَإِذَا أَدْرَكَ رَكْعَةً صَلَّى إِلَيْهَا أُخْرَى عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عُمَرَ وَأَنَسٌ ذَكَرَهُ الْأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَدَ ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ إِذَا أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً صَلَّى إِلَيْهَا أُخْرَى وَإِذَا أَدْرَكَهُمْ جُلُوسًا صَلَّى أَرْبَعًا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَا أَغْرَبَهُ يَعْنِي أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ غَرِيبٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَذَكَرَ الْأَثْرَمُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَإِبْرَاهِيمَ والزهري مثله

الصفحة 70

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text