كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 7)

وَالْأَحَادِيثُ كُلُّهَا فِي السَّهْوِ عَلَى خِلَافِ هَذَا إِنَّمَا هِيَ أَنْ يَعْتَمِدَ الْإِنْسَانُ عَلَى أَكْثَرِ ظَنِّهِ كَمَا رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ أَوْ يَبْنِيَ عَلَى يَقِينِهِ كَمَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَالُوا وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَحَدِيثٌ مُجْمَلٌ مُضْمَرٌ قَدْ ظَهَرَ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ قَالُوا فَلَا يُجْزِي أَحَدًا أَبَدًا إِذَا شَكَّ فِي صَلَاتِهِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا إِلَّا حَتَّى يَسْتَيْقِنَ تَمَامَهَا وَسَوَاءٌ اعْتَرَاهُ هَذَا مَرَّةً أَوْ أَلْفَ مَرَّةٍ وَقَالَ آخَرُونَ مَعْنَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا فِي الَّذِي يَسْتَنْكِحُهُ السَّهْوُ وَيَكْثُرُ عَلَيْهِ وَالْأَغْلَبُ فِي ظَنِّهِ أَنَّهُ قَدْ أَتَمَّ لَكِنَّ الشَّيْطَانَ يُوَسْوِسُ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ كَمَا يُوَسْوِسُ إِلَى قَوْمٍ فِي كَمَالِ طَهَارَتِهِمْ قَالُوا فَمَنْ كَانَتْ هَذِهِ حَالَهُ أَبَدًا أَجْزَأَهُ أَنْ يَسْجُدَ لِلسَّهْوِ سَجْدَتَيْنِ دُونَ أَنْ يَأْتِيَ بِرَكْعَةٍ وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ عَلَى تَأْوِيلِهِ هَذَا بِمَا ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبَانُ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَمْ يَدْرِ أَزَادَ أَمْ نَقَصَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ قَاعِدٌ فَإِذَا أَتَاهُ الشَّيْطَانُ فقال له

الصفحة 91

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text