كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 7)
وَالَّذِي يَسْتَحِبُّونَهُ بَعْدَ السَّلَامِ فِي ذَلِكَ وَاحْتَجَّ قائلوا هَذَا الْقَوْلِ بِأَنَّ ذَلِكَ مَنْصُوصٌ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا كَذَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ جَمِيعًا عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا فِيهِ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ وَهُوَ قَوْلٌ مُجْمَلٌ مُحْتَمِلٌ لِلتَّأْوِيلِ لَكِنَّهُ قَدْ يَتَبَيَّنُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ وَابْنِ إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالُوا هَذَا عَلَى أَنَّ الْأَغْلَبَ فِي ظَاهِرِ حَدِيثِ مَالِكٍ أَنَّهُمَا قَبْلَ السَّلَامِ وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ ومعمر والليث كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ لَمْ يَقُولُوا قَبْلَ التَّسْلِيمِ - قَالَ أَبُو عُمَرَ وَقَالَ آخَرُونَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بَلْ يَسْجُدْهُمَا بَعْدَ السَّلَامِ وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسَافِعٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عبد الله
الصفحة 93