كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 8)

ابن حُبَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ زِيَادٍ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ عَلَى مِنْبَرِ حِمْصَ يَقُولُ قُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ ثُمَّ قُمْنَا مَعَهُ لَيْلَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ ثُمَّ قُمْنَا مَعَهُ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ لَا نُدْرِكَ الْفَلَاحَ وَكَانُوا يُسَمُّونَهُ السُّحُورَ فَهَذِهِ الْآثَارُ فِي مَعْنَى حَدِيثُ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ وَفِيهَا تَفْسِيرٌ لَهُ وَعِبَارَةٌ عَنْ مَعْنَى اللَّيْلَةِ الْقَابِلَةِ وَاللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ المذكرات فِيهِ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي عَدَدِ قِيَامِ رَمَضَانَ فَقَالَ مَالِكٌ تِسْعُ وَثَلَاثُونَ بِالْوِتْرِ سِتٌّ وَثَلَاثُونَ وَالْوِتْرُ ثَلَاثٌ وَزَعَمَ أَنَّهُ الْأَمْرُ الْقَدِيمُ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَدَاوُدُ وَمَنِ اتَّبَعَهُمْ عِشْرُونَ رَكْعَةً سِوَى الْوِتْرِ لَا يُقَامُ بِأَكْثَرَ مِنْهَا اسْتِحْبَابًا وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُومُونَ فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِعِشْرِينَ رَكْعَةً ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ وَغَيْرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَمَعَ النَّاسَ فِي رَمَضَانَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَعَلَى تَمِيمٍ الدَّارِيِّ عَلَى إحدى

الصفحة 113

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text