كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 8)

مَتْرُوكٌ لِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ (عَلَى) أَنَّ قِيَامَ اللَّيْلِ مَنْسُوخٌ عَنِ النَّاسِ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلِمَ أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرؤوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ وَالْفَرَائِضُ لَا تَثْبُتُ إِلَّا بِتَقْدِيرٍ وَتَحْصِيلٍ وَلِلْكَلَامِ فِي ذَلِكَ مَوْضِعٌ غَيْرُ هَذَا وَأَمَّا الْإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً الْمَذْكُورَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَمَحْمَلُهَا عِنْدَنَا أَنَّهَا كَانَتْ مثنى مثنى حاشى رَكْعَةِ الْوِتْرِ بِدَلِيلِ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى وَأَنَّ ذَلِكَ قَدْ ذَكَرَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ شِهَابٍ مِنْهُمُ الْأَوْزَاعِيُّ وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَهَذَا مَوْضِعٌ فِيهِ اخْتِلَافٌ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ لِاخْتِلَافِ الْآثَارِ فِي ذَلِكَ وَسَنَذْكُرُ مَا قَالُوهُ فِيهِ فِي بَابِ نَافِعٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَيَأْتِي مِنْهُ ذِكْرٌ فِي بَابِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَدْ ذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْمُصَلِّيَ بِاللَّيْلِ إِذَا رَكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَضْطَجِعَ عَلَى مَا جَاءَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَزَعَمُوا أَنَّ الِاضْطِجَاعَ سُنَّةً فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ هَذَا عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم كان إِذَا رَكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ هَكَذَا قَالَ كُلُّ مَنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ إِلَّا مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ فَإِنَّهُ جَعَلَ الِاضْطِجَاعَ (فِي هَذَا الْحَدِيثِ (4)) بَعْدَ الْوِتْرِ وَاحْتَجَّ أَيْضًا مَنْ ذَهَبَ إِلَى الِاضْطِجَاعِ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ مَعَ مَا ذَكَرْنَا بِحَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم

الصفحة 125

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text