كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 8)

حَدِيثٌ خَامِسٌ لِابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم كَانَ إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَيَنْفُثُ قَالَتْ فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ كُنْتُ أَنَا أَقْرَأُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُ عَلَيْهِ بِيَمِينِهِ رَجَاءَ بَرَكَتِهَا هَكَذَا فِي رِوَايَتِنَا لِيَحْيَى وَأَمْسَحُ عَلَيْهِ وَتَابَعَهُ قُتَيْبَةُ وَغَيْرُهُمَا يَقُولُ فِيهِ وَأَمْسَحُ عَنْهُ وَفِيهِ إِثْبَاتُ الرُّقَى وَالرَّدُّ عَلَى مَنْ أَنْكَرَهُ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَفِيهِ الرُّقَى بِالْقُرْآنِ وَفِي مَعْنَاهُ كُلُّ ذِكْرٍ لِلَّهِ جَائِزٌ الرُّقْيَةُ بِهِ وَفِيهِ إِبَاحَةُ النَّفْثِ فِي الرُّقَى وَالتَّبَرُّكِ بِهِ وَالنَّفْثُ شِبْهُ الْبَصْقِ وَلَا يُلْقِي النَّافِثُ شَيْئًا (مِنَ الْبُصَاقِ) وَقِيلَ كَمَا يَنْفُثُ آكِلُ الزَّبِيبِ وَفِيهِ الْمَسْحُ بِالْيَدِ عِنْدَ الرُّقْيَةِ وَفِي مَعْنَاهُ الْمَسْحُ بِالْيَدِ عَلَى كُلِّ مَا تُرْجَى بَرَكَتُهُ وَشِفَاؤُهُ وَخَيْرُهُ مِثْلَ الْمَسْحِ عَلَى رَأْسِ الْيَتِيمِ وَشِبْهِهِ وَفِيهِ التَّبَرُّكُ بِإِيمَانِ الصَّالِحِينَ قِيَاسًا عَلَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ بِيَدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِ التَّبَرُّكُ بِالْيُمْنَى دُونَ الشِّمَالِ وَتَفْضِيلُهَا عَلَيْهَا وَفِي ذَلِكَ مَعْنَى الْفَأْلِ وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْأَلْفَاظِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مَالِكٍ فَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُطْرُبُلِيُّ بِمَكَّةَ

الصفحة 129

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text