كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 8)

فَقَالَ خُذْهُ فَجَاءَ يَرْفَأُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ المؤنين هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَعْدٍ والزبير قال نعم ايذن لَهُمْ (قَالَ فَأَذِنَ لَهُمْ) فَدَخَلُوا عَلَيْهِ ثُمَّ جَاءَ يَرْفَأُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ قَالَ نَعَمْ فَأَذِنَ لَهُمَا فَدَخَلَا عَلَيْهِ قَالَ فَقَالَ الْعَبَّاسُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا يَعْنِي عَلِّيًا قَالَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ أَجَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَاقْضِ بَيْنَهُمَا وَارْحَمْهُمَا قَالَ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهُمَا قَدَّمَا أُولَئِكَ النَّفَرَ لِذَلِكَ قَالَ فَقَالَ عُمَرُ إِيهٍ قَالَ فَأَقْبَلَ عَلَى أُولَئِكَ الرَّهْطِ فَقَالَ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ قَالُوا نَعَمْ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ فَقَالَ أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ هَلْ تَعْلَمَانِ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ قَالَا نَعَمْ قَالَ فَقَالَ عُمَرُ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَصَّ رَسُولَهُ بِخَاصِّيَّةٍ لَمْ يَخُصَّ بِهَا أَحَدًا مِنَ النَّاسِ فَقَالَ وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ

الصفحة 164