كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 8)

اللَّهُ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ قَاسِمٍ حَدَّثَهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِلَالٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن سلمة عن الكلبي عن أبي صالح عن أم هانىء أَنَّ فَاطِمَةَ قَالَتْ لِأَبِي بَكْرٍ مَنْ يَرِثُكَ إذا مت قال ولدي وأهلي فقالت مالك تَرِثُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَنَا فَقَالَ يَا بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا وَرِثْتُ أَبَاكِ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَلَا ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً فَقَالَتْ بَلَى سَهْمُ اللَّهِ الَّذِي جَعَلَهُ لَنَا وَصَفَايَا النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَدَكَ وَغَيْرُهَا بِيَدِكَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ أَطْعَمْنِيهَا اللَّهُ فَإِذَا مِتُّ كَانَتْ بِيَدِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ قِيلَ مَا مَعْنَى قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ لِفَاطِمَةَ بَلْ وَرِثَهُ أَهْلُهُ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ قِيلَ (لَهُ) مَعْنَاهُ عَلَى تَصْحِيحِ الحديثين أنه لو تَخَلَّفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا يُورَثُ (لَوَرِثَهُ أَهْلُهُ فَكَأَنَّهُ قَالَ بَلْ وَرِثَهُ أَهْلُهُ إِنَّ كَانَ خَلَّفَ شَيْئًا (8)) وَإِنْ كَانَ لَمْ يَتَخَلَّفْ شَيْئًا يُورَثُ لِأَنَّ مَا تَخَلَّفَهُ صَدَقَةٌ رَاجِعَةٌ فِي مَنَافِعِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ وَغَيْرِهَا فَأَيُّ شَيْءٍ يَرِثُ عَنْهُ أَهْلُهُ وَهُوَ لَمْ يُخَلِّفْ شَيْئًا فَإِنْ قِيلَ فَمَا معنى قول

الصفحة 168