كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 8)

سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ (أَنَّهُ) سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ نَرَى رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما قَضَى بِالْوَلَدِ لِلْفِرَاشِ مِنْ أَجْلِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَوَى شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ أَوَّلُ قَضَاءٍ عَلِمْتُهُ مِنْ قَضَاءُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدُّ دَعْوَةِ زِيَادٍ (يَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ) وَفِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ إِيجَابُ الرَّجْمِ عَلَى الزاني لأن (العاهر الزاني) (والعهر الزنى) وَهَذَا مَعْرُوفٌ عِنْدَ جَمَاعَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ فَأَهْلُ الْفِقْهِ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ إِلَّا أَنَّ الْعَاهِرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْمَقْصُودَ إِلَيْهِ بِالْحَجَرِ هُوَ الْمُحْصَنُ دُونَ الْبِكْرِ وَهَذَا أَيْضًا إِجْمَاعٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ الْبِكْرَ لَا رَجْمَ عَلَيْهِ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَحْكَامَ الرَّجْمِ وَالْإِحْصَانِ وَمَا فِي ذَلِكَ لِلْعُلَمَاءِ مِنَ الْمَنَازِعِ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ قَوْلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ

الصفحة 195