كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 8)

الحجر والزاني لَا شَيْءَ لَهُ فِي الْوَلَدِ ادَّعَاهُ أَوْ لم يدعه وأنه لصاحب الفراش دُونَهُ وَلَا يَنْتَفِي عَنْهُ أَبَدًا إِلَّا بِلِعَانٍ (فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَجِبُ فِيهِ اللِّعَانُ) (وَهَذَا إِجْمَاعٌ أَيْضًا مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ الزَّانِيَ لا يلحقه ولد من زنى ادَّعَاهُ أَوْ نَفَاهُ) قَالُوا فَقَوْلُهُ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ كَقَوْلِهِمْ بِفِيكَ الْحَجَرُ أَيْ لَا شَيْءَ لَكَ قَالُوا وَلَمْ يَقْصِدْ بِقَوْلِهِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ الرَّجْمَ إِنَّمَا قَصَدَ بِهِ إِلَى نَفْيِ الْوَلَدِ عَنْهُ وَاللَّفْظُ مُحْتَمِلٌ لِلتَّأْوِيلَيْنِ جَمِيعًا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ ذَكَرَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ مَالِكٍ فِي الرَّجُلِ يَطَأُ أَمَتَهُ وَقَدْ زَوَّجَهَا عَبْدَهُ فَتَحْمِلُ مِنْهُ فَقَالَ مَالِكٌ يُعَاقَبُ وَلَا يَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ وَإِنَّمَا الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى إِنْ كَانَ الْعَبْدُ غَابَ غَيْبَةً بَعِيدَةً ثُمَّ وَطِئَهَا السَّيِّدُ فَالْوَلَدُ لَهُ (قَالَ مَالِكٌ فِي

الصفحة 196